هل تنجو مجموعة توماس كوك من الافلاس

0 Comments 411 view(s)
توماس كوك

كاب نيوز-متابعات-تلعب مجموعة السياحة والسفر البريطانية توماس كوك الأحد آخر أوراقها للإفلات من الإفلاس .وذلك بلقاء بين المساهمين والممولين باجتماع لمجلس إدارتها اليوم الاحد 22 سبتمبر 2019.

وتحاول المجموعة  تجنب عملية إعادة مكلفة لـ600 ألف مسافر بدفع التعويضات لهم.

كما تسعى الى جمع 200 مليون جنيه استرليني ما يقابله 227 مليون يورو إضافي لتجنب  الانهيار.

ويحضر  الاجتماع وكالة السفر الصينية “فوسون” التي كان من المقرر أن تستحوذ على أنشطة وكالة سفر “توماس كوك”،ومقرضي المجموعة خصوصاً البنك الملكي الاسكتلندي ومصرفي باركليز ولويدز.

ومن الحلول المطروحة أيضا محاولة المجموعة إقناع الحكومة بضخ الأموال اللازمة لانقاذها . 

و ذكر وزير الأمن البريطاني براندون لويس في هذا الصدد إنه “من غير المناسب أن يعلق وزير على الوضع المالي لشركة خاصة”.

لكنه أشار في المقابل الى “مفاوضات تجري خلال النهار”، وتمنى “أن تؤدي إلى نتيجة إيجابية”.

في حين قالت النائبة العمالية ريبيكا لونغ بايبلي المسؤولة عن القضايا المتعلقة بالشركات في حزب العمال المعارض، أن على الحكومة النظر في “دفع حصة من التمويلات من أجل تفادي هذه الأزمة”. وان لم تفعل “دليلاً إضافياً على عدم مبالاة هذه الحكومة إزاء الوظائف والشركات البريطانية”.

وتشغل “توماس كوك” حوالي 22 ألف شخص، منهم  تسعة آلاف في المملكة المتحدة وبناء عليه فان وظائفهم مهددة  في حال توقفت أنشطتها.

وتحركت  نقابة “تي اس اس اي” التي تمثل جميع  الناشطين في قطاع السياحة، وراسلت   وزيرة الشركات والصناعة البريطانية أندريا ليدسوم، طالبة ب”اجتماعا طارئا” و “الاستعداد لمساعدة توماس كوك بدعم مالي حقيقي”.

وقال الأمين العام للنقابة مانويل كورتيس فب البيان المرافق “يجب إنقاذ الشركة مهما كلف الأمر. يجب ألا تسمح أي حكومة بريطانية جادة بفقدان هذا العدد من الوظائف”.

في حين نشر البنك الملكي الاسكتلندي بيانا أكد فيه أن المصرف سبق أن قدم “دعماً كبيراً لتوماس كوك خلال عدة سنوات”.

وان تأكد  إفلاس “توماس كوك” فان ذلك سيحدث ضربة قاسية لقطاع السياحة في أوروبا .

كما يتحتم  على “توماس كوك” أن تنظم فورا عملية إعادة 600 ألف سائح من المتعاملين معها حول العالم، ومنهم 150 ألف سائح بريطاني، وهي العملية الأضخم من هذا النوع منذ الحرب العالمية الثانية.

وحاول وزير الخارجية دومينيك راب طمأنة  الشركة والناشطين في تصريح له قائلا “يمكنني أن أؤكد للناس أنه في أسوأ الحالات، هناك خطة طوارئ لتفادي أن يعلقوا في الخارج”.

وواجه  بعض المسافرين صعوبات فعلا. وأبقي بعضهم لوقت إضافي قصير في مدينة الحمامات في تونس حيث طلب فندقهم مبلغاً إضافياً من المال.وفعل ذلك توقيا من ألا تتمكن “توماس كوك” من دفع الرسوم المتوجبة عليها لاحقا.

و سمح لهم بعد ذلك بالمغادرة والتوجه إلى المطار بعد تدخل وزير السياحة التونسي روني الطرابلسي.

ويبلغ حجم معاملات  توماس كوك كوكالة سفر وشركة طيران نحو عشرة مليارات جنيه في العام  اي ما يقابله 11,32 مليار يورو.

و تراجع في السنوات الأخيرة بسبب المنافسة بين شركات السياحة والسفر والأجواء الاقتصادية الغير مستقرة.و التي تلفها الشكوك وخصوصا في بريطانيا حيث تسود أجواء من الغموض بسبب بريكست وتراجع العملة المحلية.

ووضعت المجموعة خطة لإعادة الهيكلة، وتقضي بتولي شركة السياحة والسفر الصينية “فوسون” نشاطاتها في هذا المجال على ان يتكفل الممولون شركتها للطيران.

لكنها لم تتمكن من تحقيق هدفها .لكن 900 مليون جنيه التي وعدت بها في إطار هذه الخطة لا تكفي وتحتاج “توماس كوك” إلى 200 مليون اضافية لمواصلة عمل.وأخفقت في الحصول على هذا المبلغ.